عمارة الحكمي اليمني
351
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
لفتح المظفر ، وقد ذكره الجندي « 1 » والخزرجي في العقود اللؤلؤية يتابع ابن حاتم . ويطلق الخزرجي على بلدة ظفار ( الحبوضي ) ، وفي الأصل غير معجمة . وهذا الاسم ورد في رحلة ابن بطوطة ( ظفار الحبوضي ) وترجمها إلى الفرنسية ديفريمري وسان جينتي « ظفار ذات النباتات الملحة المرة » . وقد تكون ظفار الحبوضي هي القراءة الصحيحة ، ولا ندري إذا كنا نستطيع أن نستخلص من هذه الرواية أن البلدة سميت باسم مؤسس الدولة ، ويسميه الجندي الحبوضى دون إعجام الياء ، والكلمة عنده هي فيما يبدو الحبوضى وفي سبرنجر الحبوضى . وعند ذكر ابن خلدون أن فرضة ظفار كانت قصبة الملك عند التبابعة « 2 » ، فمن الجلي أنه يخلط بينها وبين سميتها بلدة الحميريين العتيقة ، التي تقع جنوبي صنعاء ، ولا تزال أطلالها باقية إلى اليوم ( انظر حاشية 22 ) . حاشية [ 122 ] : قيل بأن كعبة نجران « 3 » كانت كنيسة مسيحية بناها آل عبد « 4 » المدان بن ديان ( ريان ) الذي سيرد ذكرهم في حاشية 126 ، وعن قس بن ساعدة انظر مروج الذهب « 5 » ، وتوفي في نحو الوقت الذي بدأ فيه
--> ( 1 ) السلوك : 181 . ( 2 ) بطن من حمير بن سبأ من القحطانين ( المختصر : 1 / 105 ، معجم قبائل العرب : 1 / 115 ) . ( 3 ) نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة وسمي بهذا الاسم نسبة إلى نجران بن زيدان بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، لأنه أول من عمرها ونزلها ، وكعبة نجران يقال : بيعة بناها بنو عبد المدان بن الديان الحارثي ، على بناء الكعبة . وعظموها مضاهاة للكعبة ، وقد أقيمت على نهر بنجران ، وكانت لعبد المسيح بن دارس بن عدي بن معقل ، وكان يستغل من ذلك عشرة آلاف دينار ، وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « القرى المحفوظة أربعة : مكة والمدينة وإيلياء ونجران ، وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ، ولا يرجعون بعد هذا أبدا » . ( ياقوت : 8 / 258 - 265 ) . ( 4 ) وهم بطن من بني الحارث بن كعب ، كانت لهم كعبة نجران ، وأرسل إليهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم سنة عشر خالد بن الوليد فأسلموا . ( لسان العرب : 2 / 319 ؛ معجم قبائل العرب : 2 / 734 ) . ( 5 ) المسعودي : مروج الذهب : 1 / 133 .